آقا ضياء العراقي

51

منهاج الأصول

لا من قيود المستعمل فيه كالحروف فكما ان الحروف لحاظ الآلية من شؤون الاستعمال كذلك الأخبار وان كان هناك فرق من جهة أخرى ان في الحروف والأسماء لحاظ الآلية والاستقلالية معلولان للحاظ وفي الجمل اللحاظ يتعلق بايقاع النسبة مع الحكاية أو الموجدية . فالحكاية والموجدية متقدمان على اللحاظ وبهذا الفرق يمكن دعوى أنهما يرجعان إلى المستعمل فيه ومن قيوده ولا يستلزم منه تلك المحاذير التي ذكرت في الحروف فلذا قال الأستاذ قدس سره لا يبعد أن يكون الاختلاف في الخبر والانشاء أيضا كذلك فعبر عن ذلك بنفي البعد لا بعدم المعقولية كالحروف ثم عقب ذلك بقوله فتأمل لعله إشارة إلى ما ذكرنا من الفرق بين المقامين . واما المرتبة الثالثة فلا اشكال ان الجد والهزل من الدواعي والدواعي خارجة عن المستعمل فيه . واما المرتبة الرابعة فلا دخل لها في عالم الاستعمال هذا والمستفاد من الأستاذ قدس سره في الكفاية ما لفظه ( فيكون الخبر موضوعا ليستعمل ثبوت معناه في موطنه والانشاء ليستعمل في قصد تحققه وان اتفقا فيما استعملا فيه ) ان ذلك في المركبات التامة الصالحة للخبر والانشاء كمثل بعت وزوجت وطلقت ونحوها ولا يجري ذلك فيما إذا كانت مختصة بصورة الانشاء كصيغة افعل التي لم يتصور فيها جهة حكاية وانما هي متمحضة لخصوص الانشاء كما أن الظاهر من أن مورد الأقوال والنزاع في أن الخبر والانشاء موضوعان لمعنى واحد والاختلاف في ناحية الاستعمال كما اختاره الأستاذ قدس سره أو ان الخبر موضوع للمعنى الجامع المقصود بالحكاية والانشاء موضوع للمعنى الجامع المقصود به الانشاء كما هو قول المشهور أو انها موضوعة للمعاني الجزئية هو الجمل الصالحة للوجهين دون الجمل